ابن عبد البر
207
التمهيد
أعطيتها اخوانك ( ا ) كان أعظم لأجرك وروى مالك هذا الحديث عن ابن أبي صعصعة ( 533 ) لقريب من هذا المعنى وقد ذكرناه في موضعه من كتابنا هذا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزينب الثقفية ( 534 ) زوجة ابن مسعود وزينب الأنصارية حين أتتاه تسألانه عن النفقة على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما هل يجزى ذلك عنهما من الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه ( * ) وسلم لكما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة وروى الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ( 535 ) عن أمه قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح قيل في تأويل الكاشح ها هنا القريب وقيل المبغض المعادي فإنه طوى ( ب ) كشحه على بغضه وعداوته وهو الصحيح والله أعلم وفيه إجازة تولى المتصدق قسم صدقته ( ج ) وذلك عند أصحاب مالك إذا كان منه إخراجا لها عن ملكه ويده ( د ) وتمليكا ( ه ) لغيره وفيه رد على من كره أكل الصدقة التطوع للغني من غير مسئلة لأن أقارب أبي طلحة الذين قسم عليهم صدقته تلك لم يبن لنا أنهم فقراء